نجاح أول عملية لزراعة الكبد بجامعة المنصورة

تقييم المستخدم: 1 / 5

تفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

نجح مركز جراحة الجهاز الهضمي بجامعة المنصورة بإجراء أول عمليتين لزراعة الكبد . فقد قام فريق طبى من أساتذة المركز بقيادة الدكتور/ فاروق عزت ومساعدة الدكتور أوليفييه بوالو أستاذ زراعة الكبد بجامعة ليون الفرنسية بإجراء العمليتين فى ظل متابعة وتشجيع مستمر من كل من الدكتور أحمد جمال الدين موسى رئيس الجامعة والدكتور مدحت محمد على عميد كلية الطب وذلك فى إطار اتفاقية التعاون العلمى المبرمة  بين جامعة المنصورة وجامعة ليون بفرنسا ، ولقد سبق إجراء هاتين العمليتين  إرسال فريق طبى متكامل من المركز إلى جامعة ليون بفرنسا للتدريب على عمليات زرع الكبد واكتساب الخبرة المطلوبة لإجراء تلك النوعية من العمليات وذلك لمدة ثلاثة أشهر ، كذلك تم تجهيز مركز جراحة الجهاز الهضمي بالجامعة بالإمكانيات والمعدات الفنية والأماكن المتميزة سواء للعمليات أو للعناية المركزة لتلائم تلك الجراحات الدقيقة مما جعل المركز مؤهلاً لإجراء تلك العمليات .

وفى المؤتمر الصحفي الذى عقد بمكتب رئيس الجامعة عقب نجاح العمليتين أشاد الدكتور بوالو بمستوى أطباء مركز جراحة الجهاز الهضمي وقدرتهم العالية وأوضح أن حضوره كان لنقل المعرفة المتاحة لديهم للفريق الطبى بجامعة المنصورة ليصبح مستقلاً تماماً فى إجراء تلك العمليات فى المستقبل القريب ، كما أشاد بمستوى التجهيزات بالمركز ومطابقتها لمثيلتها الموجودة بفرنسا ، وأن كفاءة الفريق الطبى التى لا تقل كفاءةً عن الفرق الطبية العاملة فى نفس المجال فى أوربا ، وأن الخبرة اللازمة لإجراء تلك العمليات الدقيقة ستكتسب فى الوقت القريب للفريق الطبى بالمركز ، كما أكد أن الجراحة قد تمت بكفاءة وأن حالة المتبرعين جيدة جداً ، أما حالة المتلقين فهى جيدة وإن كانت الفترة الحرجة لتلك العمليات تستمر عادة لمدة شهرين .

كما أكد الدكتور فاروق أمين عزت مؤسس مركز جراحة الجهاز الهضمى على أهمية الدعم والتشجيع الذى لاقاه المركز من إدارة الجامعة وأشار إلى استمرار المركز فى إجراء مثل تلك العمليات وفق تخطيط منظم وأن المركز لن ينحصر دوره على إجراء العمليات فقط بل سوف يمتد ليشمل متابعة حالات المرضى والمتبرعين لهذه العمليات طوال حياتهم ، وقال أن هناك حاجة ملحة لوجود هذه الجراحات بجامعة المنصورة نظراً لتزايد حالات مرضى الكبد فى مصر ، وأن الجامعة بصدد إنشاء مدرسة متميزة فى زراعة الكبد ، وأن المركز سوف يكون مؤهلاً لإجراء تلك العمليات دون الاستعانة بالخبراء فى خلال عامين ، ووعد بالعمل بروح الفريق الواحد والعمل الجماعى ، وأن المركز يمكن أن يقوم حالياً بإجراء عمليتين شهرياً آملاً فى المستقبل أن يقوم بإجراء عملية أو اثنتين كل أسبوع مشترطاً توفير الإمكانيات المالية اللازمة لذلك حيث ترتفع تكلفة تلك النوعية من العمليات .

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد جمال الدين موسى رئيس جامعة المنصورة حرص الجامعة على القيام بتلك العمليات وفق تخطيط منظم وأسلوب علمى يتصف بالاستمرار وأشاد بالمجهود الذى قام به الدكتور فاروق عزت والفريق الطبي المعاون له ، وأن هذا نتيجة للتخطيط السليم منذ توقيع اتفاقية التعاون العلمي بين الجامعة وجامعة ليون والذى تم بناءً عليه تدريب أطباء المركز بفرنسا ، آملاً أن يتبوأ مركز جراحة الجهاز الهضمي مركزاً متميزاً على مستوى الجمهورية والمنطقة العربية فى إجراء مثل هذه النوعية من العمليات التى يزداد الطلب عليها يوماً بعد يوم ، وأن هذا يعد إضافة إلى عطاء جامعة المنصورة فى المجال الطبى حيث أن مركز الكلى والمسالك البولية كان من أوائل المراكز الجامعية المتخصصة فى إجراء عمليات زرع الكلى حيث قام بزراعة أكثر من 1700 حالة زرع حتى الآن وبنسب نجاح تعد من أعلى المستويات على مستوى العالم ، كما تقوم الجامعة بإجراء عمليات زرع النخاع على أعلى مستوى .
وأضاف سيادته أن اليوم قامت الجامعة بعمليات زراعة الكبد ونتمنى أن تستمر وتتواصل المسيرة كما فى هو الحال فى مركز الكلى لتصبح جامعة المنصورة دائماً عاصمة الطب فى مصر ، كما نتمنى أن يكون هناك تشريع لنقل الأعضاء من المتوفيين حديثاً مما سيسهل إجراءات تلك الجراحات حفاظاً على المتبرعين الأحياء كما يحدث فى معظم دول العالم وكانت الجامعة سباقة فى هذا المجال حيث قدمت منذ عدة سنوات مشروع القانون لنقل وزراعة الأعضاء من المتوفيين حديثاً وذلك بالتعاون مع كليتى الحقوق والطب ونتمنى قريباً أن يصدر تشريع يسمح بذلك لنواكب التطور العالمي فى هذا المجال.
وأكد رئيس الجامعة أنه تم وضع الضوابط اللازمة لإجراء عمليات زرع الكبد بالجامعة حيث أن هناك التزام قانوني بأن يكون المتبرع قريب حتى الدرجة الرابعة للمتلقى كحد أقصى وكذلك التزام أخلاقي حيث شكلت لجنة من الجامعة تضم ثلاثة أساتذة من خارج الجهاز الهضمي لتأكيد ضمانات إجراء هذه العمليات بصورة آمنة سواء للمتبرع أو للمتلقي ، وكذلك اشتراط وجود أستاذ من الطب النفسي من الجامعة يقوم بمقابلة كلاً من المتبرع والمتلقي إجبارياً قبل إجراء العملية للتأكد من المناخ الملائم لإجراء تلك الجراحات .
وأكد رئيس الجامعة أن عنصر التمويل هام جداً ومؤثر حيث إن ميزانية المركز غير كافية لإجراء تلك الجراحات عالية التكاليف ، لذا فإننا نأمل من الدولة زيادة تمويل المركز ، وأن هذه العمليات تعتمد بصفة أكبر على الجهات المانحة والمتبرعة للمركز ليقوم بتلك العمليات خدمةً للمرضى المحتاجين ، وأكد أن المركز بطبيعة الأحوال لا يسعى على وجه الإطلاق إلى الربح بل يساهم مع أهل الخير فى إجراء تلك الجراحات والتى تتميز بارتفاع تكلفتهاً ، ونأمل من المنظمات الخيرية وأهل الخير أن يضعوا هذا المشروع فى إطار اهتمامهم والتبرع له مثلما يحدث مع مركز الكلى لعمليات زرع ونقل الكلى .


أجندة الأحداث

February 2019
S S M T W T F
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28